دخول الأعضاء

كلمة الملك سلمان بن عبدالعزيز

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين .. وبعد:
إن من نعم الله على بلادنا المباركة أن شرفنا بخدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وكل من يفد إليها حاجاً أو معتمراً أو زائراً، حيث تجند جميع الطاقات والإمكانات في الدولة وتعمل الدراسات اللازمة لتيسير خدمة ضيوف الرحمن وسبل إقامتهم وتنقلهم .
فمنذ أن تأسست المملكة العربية السعودية على يد المغفور له – بإذن الله تعالى –الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود والاهتمام مستمر ومتميز بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة مواصلة بذلك ما بدأته الدولة السعودية الأولى وحكامها في القرن الثاني عشر الهجري, الثامن عشر ميلادي , من حيث توفير جميع الخدمات المتعلقة بضيوف الرحمن بعمل التوسعات اللازمة ، وإقامة المشاريع الضخمة في المنطقة، لاستيعاب الأفواج القادمة من الحجاج والمعتمرين والزوار من كل فج عميق، فنمت المدينتان المقدستان نمواً وتطوراً تجاوز كل التوقعات ، وأصبح الحاج أو المعتمر يؤدي نسكه بأمن وأمان ويعود بعدها إلى أهله أو وطنه بسلامة واطمئنان بعد أن كان الحاج أو المعتمر قبل عهد الدولة السعودية لا يأمن على نفسه وأهله فضلاً عن ماله وممتلكاته، بل قد لا يعود الحاج سالماً بسبب انعدام الأمن .
وهذا التحول سواء على صعيد الأمن والاستقرار أو ما تشهده المنطقة من تطور وازدهار وما كان عليه الحج في السابق في العصور الماضية وما سجل ودُوّن لدى المسلمين عن الحج, بحاجة إلى توثيق وإعطاء صورة متكاملة وشاملة عن الحج والحرمين الشريفين في الماضي والحاضر في سجل موسوعي ومتكامل يستفيد منه الكاتب والدارس والمطلع وتكون قاعدة معلوماتية ووثائق محفوظة للأجيال القادمة.
وقد أيقنت دارة الملك عبدالعزيز بأهمية إعداد موسوعة متكاملة وشاملة عن الحج والحرمين الشريفين، فشرعت في القيام بهذا العمل الجليل وغير المسبوق، تحدوها في ذلك الرغبة الأكيدة في خدمة الحج والحرمين الشريفين، وتأكيد الاهتمام بكل ما له علاقة بتاريخ المملكة العربية السعودية والبلاد العربية والإسلامية وعمل وتوثيق الأبحاث والدراسات المتعلقة بشبه الجزيرة العربية, متعاونة في ذلك مع المؤسسات المعنية والباحثين في العالم العربي والإسلامي من المتخصصين في المؤسسات العلمية. وفي الختام نشكر ونقدر إسهام مجموعة ابن لادن في دعم إنجاز هذا المشروع العلمي الكبير .. وفق الله الجميع لما فيه الخير